علم الدين السخاوي

392

جمال القرّاء وكمال الإقراء

وجميع حروف القرآن : ثلاثمائة ألف حرف واحد وعشرون ألف حرف ومائتا حرف وخمسون حرفا « 1 » . قال يحيى بن آدم : حدّثني يزيد بن أسحم « 2 » قال : أعطانيه حمزة الزيات « 3 » من كتابه « 4 » فيصير كل سبع من أسباع القرآن خمسة وأربعين « 5 » ألف حرف وثمانمائة حرف

--> الثلاثين إلى العدد 6199 فإنه يصير ( 6229 ) آية . قال صاحب كتاب ( المباني في نظم المعاني ) : وعن حميد الأعرج قال : جميع آي القرآن ستة آلاف آية ومائتا آية واثنتا عشرة آية ، ثم ذكر أنصاف القرآن بعدد الآيات وأثلاثه وأرباعه وأخماسه وأسداسه وأسباعه وأثمانه وأتساعه وأعشاره ، والأسباع التي ذكرها هي قريبة من الرواية التي ذكرها المصنف عن يحيى بن آدم . فالسبع الأول مثلا خمسمائة وخمسون آية . . . وهكذا . انظر : مقدمتان في علوم القرآن ( ص 247 ) . ( 1 ) وهذه رواية يحيى بن آدم عن يزيد بن أسحم - بضم الحاء - عن حمزة الزيات من كتابه كما سيأتي ، وهي خلاف ما تقدم من إجماع من جمعهم الحجاج بن يوسف الثقفي حيث أجمعوا على أن القرآن كله ثلاثمائة ألف حرف وأربعون ألف حرف وسبعمائة حرف ونيف وأربعون حرفا . وهناك قولان آخران في عدد حروف القرآن ذكرهما القرطبي عن عطاء بن يسار ومجاهد . انظر مقدمة تفسيره ( 1 / 65 ) . وراجع أيضا كتاب ( مقدمتان في علوم القرآن ) ( ص 248 ) . قال الزركشي : وأعلم أن سبب اختلاف العلماء في عد الآي والكلم والحروف أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقف على رؤوس الآي للتوقيف ، فإذا علم محلها وصل للتمام ، فيحسب السامع أنها ليست فاصلة . اه البرهان ( 1 / 251 - 252 ) وراجع الإتقان ( 1 / 189 ) ، وقد ذكر هذا أيضا الزرقاني بنحوه ، وقال في آخره : فيظن بعض الناس أن ما وقف عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم فاصلة ، فيصلها بما بعدها معتبرا أن الجميع آية واحدة ، والبعض يعتبرها آية مستقلة فلا يصلها بما بعدها . والخطب في ذلك سهل ، لأنه لا يترتب عليه في القرآن زيادة ولا نقص . اه . مناهل العرفان ( 1 / 344 ) . إذا فلا سبيل إلى معرفة آيات القرآن إلا بتوقيف من الشارع ، لأنه ليس للقياس والرأي مجال فيها ، إنما هو محض تعليم وإرشاد . . . وما ورد من الخلاف في ذلك فلا ينبغي أن يشتبه على القارئ ، لأن كلا وقف عند حدود ما بلغه أو علمه . اه . المصدر نفسه ( 1 / 340 ) . ( 2 ) في كتاب البيان لأبي عمرو الداني : يزيد بن سحيم . ولم أعثر على ترجمته . ( 3 ) حمزة بن حبيب الزيات القارئ - أحد القراء السبعة المشهورين - أبو عمارة الكوفي التيمي مولاهم ، صدوق زاهد ، ربما وهم ، من السابعة ، مات سنة 156 ه أو نحوها . التقريب ( 1 / 199 ) وانظر معرفة القراء الكبار ( 1 / 111 ) ، ومشاهير علماء الأمصار ( ص 168 ) والميزان ( 1 / 605 ) وصفة الصفوة ( 3 / 156 ) وغاية النهاية ( 1 / 261 ) . ( 4 ) قال ابن النديم : - عند ترجمته لحمزة - وله من الكتب : ( كتاب قراءة حمزة ) ، ( كتاب الفرائض ) اه الفهرست ( ص 44 ) . وذكره صاحب إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون ( 2 / 322 ) . ( 5 ) في د وظ : وأربعون . خطأ